أهم أسئلتكم وإجاباتها - العدد السبعون 🎤

وردتنا أسئلة كثيرة على مدى عشرة أعداد سابقة. وأجبت عن أهمّها اليوم.
هشام رسلان: ما رأيك في الفكرة التالية: «لبناء الولاء لدى المشاهد، في عصر المحتوى ضئيل القيمة والوقت، يجب علينا الانتقال لمحتوى طويل، كالبثوث أو البودكاست»؟
هل عندك شيء تقوله؟ وهل ما تريد قوله يحلّ مشكلتك أم مشكلة المُشاهد؟ لو أجاب صانع المحتوى (سواء أكان يمثّل نفسه أم يمثّل شركة) عن هذين السؤالين بطريقة صحيحة لاختفى سؤالك، ولاختفت معظم مشكلات الولاء. فالولاء لا يُصنع بطول المحتوى أو قصره، بل بالسهر على منتجات وخدمات تستحق هذا الولاء.
جود العمري: هل قيمة المحتوى تكمن فيما أراد الكاتب أن يقوله، أم فيما شعر به القارئ رغم أن الكاتب لم يقصده؟
سؤال محيّر. باعتقادي تكمن قيمة المحتوى في نجاح وصوله إلى نقطة التقاء بين ما أراد إيصاله وما استقرّ في نفس القارئ.
كلود بن انثروبيك: إذا خُيّرت بين الاستغناء عن الكتب أو عن الذكاء الاصطناعي كمصدر لإنتاج المحتوى، أيهما تختار وتضحي به؟
لا يمكن لأحد المساواة بين الكتب بصفتها مصدرًا للمعرفة، والذكالي بصفته أداة تنقل من مصادر المعرفة، إلا إذا كان آلةً مثلك، لذلك الاستغناء عنك أسهل وأصحّ للعقل وللعالم.
رنيم الزهراني: لا سؤال بالمحتوى حتى الآن، لكن مين اللي صمم موقعك؟ فنّان ومتكامل تبارك الله.
الموقع من حسنات عملي السابق مع ثمانية، وهي المنصّة المستخدمة في إدارة ونشر نشراتهم البريدية أيضًا، وأرجو ألّا يموت هذا المشروع الجميل ونضطرّ للتحوّل إلى منصة أخرى.
جود العمري: لماذا يغلب على أسئلتك طابعُ التحليل النفسي السوداوي؟
بدأتم تسألوني «لماذا» وهذا مؤشر خطير. على كلّ حال ربّما أسئلتي سوداوية لأنّ مصدرها السّواد الذي أنظر إليه قبل النوم، وربّما لأنّ الإنسان يتعرّى حين يكتب، فيفضّل أن يقترن تعرّيه بالظلام!
أحمد مصطفى: كيف يجب للعامل في المجال التسويقي بعد 6 سنوات أن يبقى مواكباً ... أن يمتلك مزايا تفرقه عن غيره، أن يتقن في مكان يطلب العمومية، أن يجعل صاحب العمل يرسله له دفعته المالية أو مرتبه في أول الشهر، أن يرتجف أن تأخر يوم، أن يكون تلميحي أنني لن أقدم له خدمة تهديداً لا شيئاً قابلاً للاستبدال (أخبرني وسوف أستخدم الإجابة في أمور غير شريرة ... وعد 🙂↔️)
سؤالك مهم، والإجابة عنه تعتمد على المدرسة التي تؤمن بصحة تنبّؤاتها لمستقبلنا القريب المتأثّر بتطوّرات الذكالي. فإن كنت ترى -مثلي- أنّه سيقضي على ثلاثة أرباع وظائف التسويق على الأقل، فالمواكبة والتميّز تعني أن تصبح مسوّقًا شاملًا يعرف كيف يفكّر ويخطّط ويكتب وينتج (صوتًا وصورة) ويحرّر وينشر ويدير ويعيد التدوير ويبيع ويحاسب! وإن كنت ممّن يرون أنّه سيقضي على المهن الدُّنيا، فعليك بتعلُّم الحكم النّقدي على الأعمال ورفع ذائقتك الجمالية. أمّا بخصوص صاحب العمل، لا أظنّه سيرتجف إلا إذا ارتبط رحيلك بفقد كرسيّه أو بخسارة مادّية عظمى، عدا ذلك فأرجو أن تتركه قبل أن يتركك، النّاس يغادرون النّاس لا الوظائف، «وفي الترك راحةٌ» كما أنّ أصحاب العقول في راحة.
عبدالرحمن الصيرفي: كشخص كاتب محتوى على ماذا تتغذى؟
على النّاس أوّلًا، في أرض الواقع وفي المنصّات وفي الكتب والأفلام. على مفاوضات الأسواق وتسليكات المرؤوسين وشفافيّة الأطفال، على قليل من القراءة والشاي، وكثير من التأمّل والقهوة.
عبدالرحمن الصيرفي: كم من الوقت تحتاج الفكرة لتصل إلى النضج؟
على حسب الفكرة وحجمها ونوعها وأهدافها، لكن لا أقلّ من غروب وشروق.
هشام رسلان: هل ترتب إجابات السؤال الأسبوعي حسب إعجابك بها؟ أم حسب توقيت الرد؟
سؤال جميل يدلّ على مستوى الاهتمام بالنّشرة وتفاصيلها. أمّا جوابه فحسب توقيت الرّد غالبًا، وقد تعجبني إجابة فأغير ترتيبها لأجعلها مسك الختام.
نجمة: «أفضل إجابات الآلة في ظنّي هي ما يعتمد على البيانات وتحليلها» آسفة لكن الآلة تصرف لك من كيسها، ولا تملك صلاحيات تمكنها من تحليل بيانات المستخدمين وإعطائها للعامة.. والا كان الكل حلل العالم وسيطر عليهم بناءً على ذلك. الله يستر علينا بستره.
آمين. هذا بالضبط ما تريد الآلة منك أن تظنّيه (حتى الآن).
سارة عفتان: الى أي مدى تتعمد استخدام أسلوب السخرية في منشوراتك.
لا أعلم، أحاول أن أكون صادقًا في ما أنشر، حياتي مبنية على السخرية من الأشياء، وهذا من باب الأمل في الحياة، لأنّ الحياة بلا سخرية لا تُحتمل.
المهند السبيعي: هل تؤمن بحبسة الكاتب؟ إذا نعم كيف تتجاوزها؟
أؤمن بمزاج الفنّان. المزاج الجيّد يصنع نصًا أفضل وطبخةً ألذّ ولحنًا أعذب… وبدون هذا المزاج يُمكننا العمل والإنجاز لكن بمُخرجات مختلفة كمًّا ونوعًا. وأفضل ما يُهديه الكاتب لنفسه أن يعرف كيف يصنع مزاجه، ويستسلم له أحيانًا. 🏳️
محمد الجديعي: أنّى لك هذا🤍
من عند الله، ثم من مسوّدات سيئة لا يراها أحد.
سارة باصالح: كيف أختار الفكرة المناسبة بعد العصف الذهني؟
سؤال صعب يستحق عددًا مستقلًّا. عن نفسي أختار ما يحقّق الهدف بجمالٍ وكمال. الكمال أن تكون الرسالة حاضرة وواضحة، والجمال أن يكون تحقيق الهدف بإبداعٍ غير متكلَّف. وقد أغلّب كفة الفكرة التي تخالف التوقّعات أكثر من غيرها، والفكرة التي أستطيع الدفاع عنها حين أُسأل «لماذا». ولا بأس ببعض الحدس.
أحمد مصطفى: مصارحات لن تعطيك إياها أفضل أدوات التحليل التسويقية: - أنا لا أكتب اسمي الكامل عندما أجيب على السؤال بنكتة - عندما تصل نشرتك أفتحها فوراً واتجه لقسم الأسئلة لأشوف إذا طلعت على التلفزيون ولكن لا تخف أقوم بجعل الإيميل غير مقروء ويظل معلّق كل فترة اقرأ جزء حتى انهيه - نشرتك هي النشرة الوحيدة المشترك فيها (محظوظ) - المرة القادمة التي تختصر إجابتي سأقرأ نصف النشرة أنا أيضاً (إيموجي معترض) واعتقد بكامل قواي العقلية أن نكتة المزامنة على السؤال السابق تستحق المركز الأول بجدارة، أظنها مضحكة لدرجة نسيت أن تضمنها ضمن الأجوبة (لا بأس أسامحك... هذه المرة).
أضحكتني الآن، وهذا يكفي ويكفّر ذنب إجاباتك الضعيفة السابقة.
محمود شريعي: كيف نفرق بين الذوق الشخصي والتعديل الواجب في النص عند اختلاف الرأي.
اسأل صاحب التعديل عن التّعليل، إن لم يستطع أن يجيبك دون استخدام كلمة «أحس» فحاول أن تناقش وتطرح وجهة نظرك دون تعصّب لرأيك (أو ذوقك الشخصي). كتبت عن هذا في مقالة التعديلات، إن لم تقرأها فافعل.
أميرة: لماذا سؤال هذا الأسبوع بدون حد لعدد كلمات أو توجيهات بعدم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي؟
لأنّكم تتمرّدون مهما وجّهت. 🤷🏻♂️
نوران رضوان: كيف أقيّم محتواي دون جَلد أو تحيز للذات؟
لا أظنّ هذا ممكنًا، وإن وجدت خلطة سرّية سأشارككم إياها في مقالة قادمة.
هاجر أحمد: ازاي اعمل بورتفوليو لكاتب محتوى مبتدئ.
اقرأي مقالة «ملف أعمالك كاذب مع الدليل والبديل» بهدوء.
رنيم الزهراني: ليه نواف ما يكتب عن الأفلام الرائجة؟
ربّما لأنّ ما عندي شيء أقوله بخصوصها، وربّما لأنّ ذوقي في الأفلام لن يعجب معظمكم. أحبّ أفلام الرعب والدّماء (ذات القصص المحبوكة) وأراها أجمل ما يمكن أن تُحدثه الدّراما من مستويات الأدرينالين، وأضطرّ لمشاهدتها وحدي غالبًا. مؤخرًا لم يعجبني سوى «Obsession» و«Clayface». ثم إنّ الكتابة عن فلم للتعبير عنه قد تعني فشله في التعبير.
محمد الجديعي: لماذا نستعرّ من شاعر قصيدة المديح ونصفّق لمدائح صنّاع المحتوى؟
لا أظن أحدًا يستنكف عن قصيدة المديح إلا أمام الكاميرات والمايكات، سعيًا إلى مديح من نوع آخر.
أعجبتك النشرة وودّك تستمرّ؟ أرسلها إلى 70 شخصًا قد تفيدهم وتابع قناتها في واتساب.

نشرة بريدية أسبوعية تفكّك ألغاز المحتوى لمَن يخوضون معارك سوداء مع الصفحة البيضاء! 🖋️