تعرف أيه عن الإنسايت؟ — سرّ الحملات الناجحة ✨
هل تعرف «الإنسايت» في وعد / وصف نشرة قوارش؟ اليوم كشفته. 🤝

لو سألتك ما هو الجوهر؟ أو حتى ما هو المنطق؟ هل تستطيع أن تأتي بمرادفاته أو شرح محدد لمعناه يتفق عليه اثنان؟ أنت تعي معنى الجوهر -ومعنى المنطق كذلك- وحين تكتب توظّفهما في المواضع الصحيحة، وهذا أهم من قدرتك على تعريفهما. الأمر نفسه يحدث في «الإنسايت». فصباح الخير.

اختلف المختصون وغيرهم في تعريف «الإنسايت»، ولا أرى أهميةً لتعريفه إذا فهمنا ماهيّته وعرفنا كيف نكتشفه ونسبر أغواره. ربما أسوأ ترجمة وجدتها له هي «البصيرة»، وأقصر تعريف واضح له أنّه «سبب غير معلَن يجعل الناس يشعرون أو يتصرّفون بطريقة معينة». هذا السبب قد يكون خوفًا من النقص أو رغبةً في الانتماء أو حمايةً لصورة الذات أو شعورًا لحظيًا بالمتعة أو غير ذلك.
إذن.. كيف نفهمه؟
أخبرتك في العدد الثالث «مذكرات قارئ تائب» أن التأمّل أهم من القراءة، وأنّ الكاتب قليلُ التأمّل كثيرُ القراءة كاتبٌ عاديّ، أمّا مدمنُ التأمّل قليلُ القراءة فكاتبٌ بارع مميز صاحب نصوصٍ نافذة في العقول والقلوب.
نعود للإنسايت، سنصطلح على تسميته «الحقيقة الغائبة»، التي كلما نجحت في الوصول إليها قبل غيرك من المنافسين نجحت في إقناع الجمهور، والإقناع يكون بحُجةٍ عقلية أو عاطفية أو بكليهما. المهم أن تلمس الحقيقة الغائبة عنهم (والمشتركة بينهم) وتقدّمها وتعالجها بطريقة ذكية، وتُشعرهم بالرضا والقناعة بمنتجك أو خدمتك أو علامتك أو فكرتك.
هل لاحظت «الإنسايت» في وعد / وصف نشرة قوارش؟
ألا ترى أنّ ألغاز المحتوى تحتاج من يفكّكها ويحاول فهمها معك؟ هذا مدخلٌ لعقلك🧠
ألا تشعر بالخوف أحيانًا من الصفحة البيضاء أو العجز أمامها؟ هذا مدخلٌ لقلبك💔
أليست هذه حقائق (منطقية وعاطفية) غير معلنة تفسّر تأجيلنا المستمرّ للبدء في المهام؟ ربما. وربما تقترح عليّ وصفًا بـإنسايتٍ أفضل!
أزيدك من الإنسايت بيتًا، إجاباتك على أسئلة الأسبوع في ختام أعداد هذه النشرة تساعدك في ممارسة التأمّل للوصول إلى حقائق غائبة وأسباب غير معلنة كثيرة، وأجزم أنّ الإنسايت الناجح ما هو إلا إجابة ذكية لسؤال لماذا رائع، وبالمثال الأخير ربما يتضح المقال:
لماذا يفشل معظم المدخّنين في الإقلاع عن التدخين؟
لأن الإقلاع الناجح يحتاج من 8 إلى 10 محاولات!
من هذه الإجابة الصعبة، الناتجة عن سؤالٍ صحيح وبحثٍ عميق، انطلقت إحدى أجمل الحملات التوعوية بعنوان #لا_تبطّل_تبطّل ابحث عنها في إكس ويوتيوب وشاهد إعلانها الرائع في يوتيوب (والذي تسبّب رابطه في تعطّل وصول هذه الرسالة). واسأل وتساءل، واستمرّ في محاولة استكشاف الحقائق الغائبة والأسباب غير المعلنة، وادعيلي. 🤝

«السلوك الإنساني مفهوم فقط إذا عرفت ما الذي يخشاه الإنسان.»
ألفرد أدلر

سألتكم الأسبوع الماضي: لماذا يخجل الإنسان من الاعتراف بعدم الفهم؟ واخترت من الإجابات ثلاث:
لأنّ الاعتراف بعدم الفهم يُسقط وهم السيطرة، ولأنّ الجهل في أعيننا نقص (قيمة) لا نقص معرفة — داليا سمير.
يخجل من ما يتخيّله الآخرون عنه بسبب عدم الفهم. وهذه تكون عند الذين يهتمون بنظرة الآخرين بشدة. — زهور سالم.
الإجابة مو إبداعية؛ لكنها حقيقية.. بعدما جمعني سوق العمل بمختلف الأعمار لقيت إن المشكلة بالعمر مواليد الألفين وتحت لا يخجلون من قولها أبدًا (يعتبرونها حق من حقوق الاستماع، تفهّمهم التفاصيل) أما نهاية التسعينات وتحت يموتون وينظّرون عليك حتى لو السؤال بوادٍ والإجابة بوادٍ آخر — مزنة فهد.
الإجابة الأخيرة جديرة بالتأمل وإن كنت لا أتفق معها.
سؤالي هذا الأسبوع يحمل افتراضه، لماذا تغيّر الفلوس النفوس؟ 🤑
أعجبتك النشرة؟ ودّك تستمرّ؟ أرسلها إلى 35 شخص قد تفيدهم وتابع قناتها في واتساب.

نشرة بريدية أسبوعية تفكّك ألغاز المحتوى لمَن يخوضون معارك سوداء مع الصفحة البيضاء! 🖋️