هل أصل الحمامة عصفورة؟ 🪟

تحذير: لا شيء من قضايا المحتوى ومشكلاته في هذا العدد.

تحذير: لا شيء من قضايا المحتوى ومشكلاته في هذا العدد، فجميعها كانت مملّة وسخيفة، بدءًا من قضية شاحنة كتكات وانتهاءً بالهجوم على البوبح، فقط سأعلن عودة نشرة قوارش إلى الحياة، وأشاركك إحدى خواطري (الأقل سُخفًا)، وأدعوك للتسجيل في هذه الأمسية لألقاك يوم الثلاثاء القادم، وأصبّح عليك بالخير. 🤝


«هل العصفور ابن الحمامة؟ بمعنى أنّه يكبر فيصبح حمامة؟ لماذا أشاهدهم الاثنين فقط في بيئتي، طير كبير وطير صغير، سبق أن شهدت احتضار عدة حمامات، وأستطيع ملاحظة ملامح التقدم في العمر تبدو عليهم، لكن الأمر مختلف مع العصافير، جميعهم تقريبًا يتشاركون الحجم والملامح نفسها! مشكلتي الكبرى الآن أن لا أحد يأخذ أسئلتي هذه على محمل الجد. كيف أكتشف الجواب بنفسي؟ إذا كان العصفور يكبر فيصبح حمامة فما هي اللحظة التي يتحوّل فيها من هذا الشكل والحجم واللون إلى ذلك الشكل والحجم واللون المختلفين تماما؟ أين تقع المرحلة الوسطى الانتقالية بين الهيأتين؟ لا توجد! يبدو أنّهم مخلوقين مختلفين، مثل القطّة والكلب، فالاختلاف في الحجم لا يعني اختلافًا في العُمر.»

من هذه المقدّمة يتضح لك أنّ كاتبها (الافتراضيّ) طفل لم يتجاوز الثالثة، لكنّ لديه القدرة على افتراض نظرية تطوّر ودحضها في دقيقتين. وهذا ما أسعفتني به ذاكرتي من تأمّلاتي الطفولية قبل 33 عاما، ذكريات تصاحبها ملامح منزلنا القديم والنافذة التي كانت تطلّ بي على العالم لأتأمّل الجداول اليومية للمخلوقات الحية لساعات طويلة، بما فيها مواعيد التزاوج بين القطط في الشتاء، قبل أن أنهيها برمي الحصى على الطرف المعتدي لأفسد عليه ألذّ لحظات يومه.

هذه القصة الحقيقية جدًا لا أشكي فيها معاناتي مع انعدام الإجابات المنطقية الشافية في طفولتي، بل استمتاعي اليوم بسماع أسئلة من النوع ذاته من ابنتي امتنان، فمنذ أن تعلّمَت الكلام وهي تسألني عن كلّ شيء بطريقة تنفض غبار ذكرياتي وأرى فيها طفولتي وأسلوبي الفضوليّ يتجسد أمامي بطريقةٍ مخيفة وممتعة. أنصت لأسئلتها باهتمام وأجيبها عن كلّ شيء مهما صغُر أو كبر وأحاورها بجدّية ومنطقية، هي لا تدري أنّني أتعلّم معها أكثر مما تتعلّمه منّي. ليس غريبًا أن أحبّ امتنان وتحبني، لكن وحدي أعرف أنّ هذا الحب لم ينشأ لكوني والدها فقط، بل لأنّي أشبع فضولها تجاه العالم وأهتم لجميع أسئلتها الكبيرة. كلّ ما أخشاه أن تصل أسئلتها إلى مرحلة لا أعرف لها جوابا، حينها قد يكون النظر من النافذة ومشاركتها تأمّل الحمام والعصافير والفروقات بينهما مخرجًا جيدًا. 🪟

«ليس لدي موهبة خاصة، أنا فقط فضولي بشدة.»

— ألبرت أينشتاين

في هذه الفقرة المستحدثة أسأل نماذج الذّكالي سؤالًا وأنقل لكم إجابتها (إن أعجبتني فقط).

اليوم سألت الآلة: ما وجه الشبه بين ظروف الحياة وضيوف الحياة؟

فأجابت «كلاهما لا يُستدعى بإرادتك، ولا يبقى بإذنك، لكن أسلوب استقبالك له هو ما يكشف حقيقتك.»

قبل خمسة أعداد -هرمنا- سألتكم «لماذا تغيّر الفلوس النفوس» وكانت الإجابات أقل من المعتاد، يبدو أنّ انحيازكم نحو المال جعلكم تستخدمون حقّ الصمت.

أعجبني من الإجابات أربع:

  • بدون الفلوس من السهل أن ندعي الفضيلة ومع الفلوس من السهل ممارسة الرذيلة — مروج الجيش

  • لأن الاستقلالية تنبت في الروح القسوة. — محمد أحمد

  • لأننا حين نمتلك الكثير نستصغر ما كنا نقدّره سابقاً — هبة عادل

  • لأن نهاتيهما متشابهة (وس) - محاولة فاشلة لأن أكون عميقاً — عمار محمد

سؤالي هذا الأسبوع لماذا يجلد الإنسان ذاته؟ 🤺


أعجبتك النشرة؟ ودّك تستمرّ؟ أرسلها إلى 41 شخص قد تفيدهم وتابع قناتها في واتساب.

ذكرياتتأملاتنظرية التطور
نشرة قوارش
نشرة قوارش
كلّ سبت

نشرة بريدية أسبوعية تفكّك ألغاز المحتوى لمَن يخوضون معارك سوداء مع الصفحة البيضاء! 🖋️