استجواب الكاتبة ديمة العامر 🎤

«إذا كنت تبحث عن نهايات سعيدة، فهذا يعتمد في أي فصل تُنهي القصة.»

لماذا يحسّ أحدنا بانفصاله عن العالم إذا كتب عن شيء غير الحرب التي تدور حوله؟ مَن قال أنّ الحرب بدأت للتوّ أو ستتوقّف قريبًا؟ أنت في حروب دائمة ومتنوّعة، عليك فقط أن تتقن التغافل عنها لتستمرّ حياتك أو تنتهي بطريقة لائقة.

وفي إطار حربنا اليومية مع الصفحة البيضاء، استضفنا في رابع الاستجوابات الرمضانية الأستاذة ديمة العامر لتجيب عن 16 سؤالًا بطريقتها الخاصة.

  1. كيف تقدّم نفسك في سطرين، لمن لا يعرفك.

هل من الطبيعي أن يتشنج الإنسان في كل مرة يجيب على هذا السؤال….؟

زوجة وابنة واخت. يحرّكني الأثر وكل ماهو مرتبط به. لا يوجد قالب واحد يسعني. بين الفن والثقافة والتقنية واللغات والتعليم والأعمال. فأُعلّم، وأُبرمج، وأُصمم، وأكتب، وأُترجم… وإن اختلفت الألقاب والأدوار هي كلها لأجل أن أعيش حياة كريمة، تحييني آخرة في جنات النعيم.

  1. ما رأيك في مبدأ استغلال الموهبة في مهنة؟

إذا قدّرها ربي لك، فهي بتوصلك وتوصّل مجتمعك لأماكن أبعد. ولكن إذا ربّي ما يسرها لك، فالفصل بينهم لك خيرة. فتنمي مهارات كثيرة دون الغوص والإبحار في موهبتك وقد تُسخر لتخدّم أدوار مختلفة في مجتمعك دون الارتباط العميق في مهنة. والكل ميسر لما خلق له. 

  1. ما الصدفة التي قادتك إلى الكتابة؟

الجامعة، إيه والله. كل من حولي كان يغلب عليه الجانب العلمي أكثر من الجانب الأدبي، فلم أتأثر من الصغر. وفي المدرسة ما كنت أخذ مادة التعبير وغيرها بجديّة مقارنة بغيرها. وأيضًا ما أعتقد أن كان عندي هبة جيّاشة. حتى وصلت للجامعة، وطُلب مني إبداء رأيي في مواضيع بألفين كلمة على الأقل، وقتها أكتشفت متعة جديدة، ومساحة فنية مالها حدود، ويني عن هذا الملعب من زمان؟ حرفيًا كذا كان الإحساس. حتى أول مدونة نشرتها لي كنت وقتها في الجامعة.

  1. ما أقرب مشاريعك الكتابية إلى قلبك.. حتى الآن؟

كتبت مقالة في ٢٠١٨، بعد نهاية لفصل قصير وجميل في حياتي. مختصرها: «إذا كنت تبحث عن نهايات سعيدة، فهذا يعتمد في أي فصل تُنهي القصة.» وزبدتها: لأن اللحظات السعيدة لا تدوم؛ هي سعيدة. فكون كل شيء زائل ومؤقت ومُتغير، هو ما يعطي أي شيء قيمته وحلاوته! ليش قريبة إلى قلبي؟ لأني بعد كل هالسنين، أجد أني كل مرة أرجع أقراها، تلمس شيء في داخلي… وتُلطف شعور النهايات والفصول المتغيرة في حياتي.

  1. هل تداهمك الفكرة؟ أم تداهمها؟ وكيف توثق قيدها؟

تداهمني، ثم أداهمها، ثم نتعارك أنا وإياها في لحظتها في أول (وأحيانًا تكون آخر) محطة لكبّ الأفكار، وهي الملاحظات في جوالي. للأسف أغلب كتاباتي تعيش في مسودات في ملاحظاتي، وأحيانًا، بل نادرًا جزء صغير منها يُنقل لبعض وسائل التواصل. غير كذا، هي تولد وتموت في مكان واحد. فأصبحت أعامل كتاباتي كمكان لتحليل الأفكار وتفريغ للعواطف.

  1. تحبّ كتّابًا كثُر، لكن أحدهم يخطر ببالك الآن فمن هو؟

علي الطنطاوي. على الطنطاوي تقرأ وتحس بنفس الوقت.❤️ حكيم وصادق وبسيط. لعل حبّي له متعلق بطفولتي أيضًا، الله يغفر له ويرحمه.

  1. عبارة أو حكمة تمنّيت لو أنك كتبتها؟

«تُستصلح السفن وهي تسير» – استصلح أمرك وأنت تُبحر. فقطعًا لن تصنع أفضل السفن إذا لم تدرك حقيقة البحر. فأبحر وأصلح العطب في نفس الوقت، ولا تغرق وأنت تنتظر اللحظة المثالية.

  1. متى تكتب لنفسك ومتى تكتب للناس؟

اليوم أغلب كتاباتي لنفسي. نادرًا مأحسّ أن للفكرة أثر متعدِ كبير، فأتحمس لنشرها. 

  1. ما وجه الشبه بين الكاتب والكاذب؟

كلهم يحاولون يقنعونك بشيء… وأحيانًا كلهم يكثرون الكلام... 👀

  1. ما أهم مهارة شخصية يحتاجها الكاتب؟ ولماذا؟

على حسب نوع الكتابة أعتقد تختلف المهارات المطلوبة. ولكن بالنسبة لنوع القراءات المؤثرة اللي أحبها؟ أحب الصدق، أن يكون حقيقي وشجاع في كتاباته وتفكيره. 

  1.  ثلاث أدوات غير مادية تعتقد أنّ الكاتب ليس بكاتب إن لم يملكها؟

وضوح التفكير، وحياة القلب، وعمق الفهم.

  1.  كيف تصنع مزاجك الكتابي العالي؟

بعد لحظات مطولة من الصفاء الذهني… غالبًا بعد أي اتصال بالطبيعة، أو بعد أي روتين هادئ. تتدفق الأفكار والعواطف بعد أي تجربة تعطيني فرصة للتأمل والتفكر والغوص والغرق والنجاة خخخ. 

  1.  «فكرتك جميلة، لكن ما أحسها مناسبة» كيف تتعامل مع هذا الانطباع؟ 

عادي. إذا ماكانت مناسبة هنا، فقدّ تكون مناسبة في مكان آخر. نتصالح مع الأماكن قبل أن نتصالح مع الأفكار «لكلِّ مقامٍ مقال». عندي قناعة تامة أن المشكلة الحقيقة ليست بالأفكار، بل بالأسلوب وطريقة الطرح. فكم من أفكار سيئة وصلت في قالب مُجمل؟ وكم من فكرة جميلة وصلت بقالب قبيح؟

  1.  ما الفرق بين الكاتب والكاتبة؟

هذا مذكر وهذي مؤنث؟ أتوقع هذا السؤال طلع الشخصية المنطقية المملة؟ هههه.

  1.  ماذا تقول إذا طرح عليك السؤال الصعب: من أين أبدأ كتابة المحتوى؟ أو من أين أبدأ عمومًا؟

الصراحة أني استغرب من هذه الأسئلة. مين أين؟ من أي مكان ياشيخ! العالم بين أصابعك وأنت تسأل من أين؟ افتح حساب إكس وأكتب. افتح مدونة وأكتب. يارجل أفتح ملاحظاتك وأكتب! إذا تحرّكت الأفكار وفاضت المشاعر، ما أعتقد فيه شيء يقدر يوقفك. أتوقع السؤال الأهم لو جاوبت عليه ماراح تبحث عن إجابة لهذا السؤال؛ كيف يتحلى الإنسان بالشجاعة؟

  1.   لو استيقظت يومًا وقد حُذفت الحروف من عقلك وصرت تجهل الكتابة، ما المجال الذي ستكسب منه المال؟

أول ردة فعل «أحتاج أعبّر!» — أعتقد أني بأختار مجال فيه تعبير دون الحروف، ممكن الرسم أو التصميم.


أعجبتك النشرة؟ ودّك تستمرّ؟ أرسلها إلى 39 شخص قد تفيدهم وتابع قناتها في واتساب.

استجوابكاتب
نشرة قوارش
نشرة قوارش
كلّ سبت

نشرة بريدية أسبوعية تفكّك ألغاز المحتوى لمَن يخوضون معارك سوداء مع الصفحة البيضاء! 🖋️