استجواب الكاتب سفر عيّاد 🎤
«السوق ممتلئ بأناس يفعلون كل شيء» المطلوب منك «تكون أفضل واحد فالسوق يفعل شيء واحد فقط بكل مهارة».
وعدتُك في رسالتي الترحيبية في هذه النشرة أن لا أكون كاتبها الوحيد، ورغم أنّي أكتفي بالكتابة في فقرةٍ واحدة بالعدد (قال نوّاف) وأترك المجال لأحدهم أن يشاركنا الرأي في (قال أحدهم) وأطلب منك أن تشاركني بإجابة سؤال (ما قولك؟) إلا أنّني أحتاج أن أرتاح وأريحك من ثرثرتي الأسبوعية قليلًا، وأجلس مع فريق القرّاء، وأتعلم من كتّاب شاركتموني اختيارهم للإجابة على أسئلتي.
الآن أتركك مع 16 سؤالًا قصيرًا أجاب عنهم الصديق الأستاذ سفر عيّاد بإجابات شفّافة وملهمة.
كيف تقدّم نفسك في سطرين، لمن لا يعرفك.
مدوّن مهتم بالاقتصاد الرقمي، والتاريخ … يكره زحمة الرياض.
ما رأيك في مبدأ استغلال الموهبة في مهنة؟
أرفض «كلمة استغلال» لنقل استثمار فهي الكلمة الأكثر دقة. إذا كانت استغلال أنا أرفضها تمامًا، لكن لو كانت استثمار فأنا مؤيد لها. عمومًا العمل من خلال موهبتك هو النموذج الأكثر شيوعًا حاليًا. الشركات غالبًا لا توظف من خلال الشهادات بل من خلال المهارات.
ما الصدفة التي قادتك إلى الكتابة؟
القراءة ثم السخرية من المجتمع أو بعض أفراد المجتمع كنت أريد أن أكتب فيهم «هِجائًا» لكني لا أتقن شعر الهجاء ولا الشعر عمومًا. لذلك توجهت للكتابة الساخرة. ثم كبرت وعقلت وأخذت خط آخر في الكتابة بعيد عن السخرية. وإن كانت السخرية تظهر أحيانا في بعض المقالات حول التقنية أو الاقتصاد.
ما أقرب مشاريعك الكتابية إلى قلبك.. حتى الآن؟
هنا مقالات معينة هي المقالات «الطويلة» من 3000 كلمة إلى 6000 كلمة، والتي وثقت فيها تاريخ الإنترنت العربي، ثم هناك مقالات تنبأت فيها بمستقبل الذكاء الاصطناعي. هذا النوع من المقالات يعطيني حريتي في الكتابة والسرد.
هل تداهمك الفكرة؟ أم تداهمها؟ وكيف توثق قيدها؟
استخدم «نوتة الأفكار» عندي اثنتين واحدة ورقية أحملها في مخباي دومًا. والأخرى إلكترونية. استخدم تطبيق بسيط لكتابة الملاحظات. الأفكار التي تأتيني على الكنبة وأنا سارح هي من أجمل الأفكار وغالبًا تكون حل للمشاكل أو نواة لمقالات قادمة.
تحبّ كتّابًا كثُر، لكن أحدهم يخطر ببالك الآن فمن هو؟
أحب الكثير من الكُتّاب، لكن غازي القصيبي هو الأكثر لأنه يكتب بصدق عن تجاربة وهذه حالة نفتقدها في العالم العربي. أيضا أحب عبدالوهاب المسيري لأنه يعطي العقل العربي احترامه نحن كعرب لسنا أقل من أيّ أحد. علينا فقط أن نتمسك بجذورنا و هويتنا العربية.عبارة أو حكمة تمنّيت لو أنك من كتبها؟
سأضرب في طول البلاد وعرضها ... أنال مرادي أو أموت غريبـا
فإن تلفت نفسي فلله درهــــا ... وإن سلمت كان الرجوع قريبا
للشافعي .. وكل ماكتبه الشافعي عظيم
متى تكتب لنفسك ومتى تكتب للناس؟
أكتب لنفسي في مذكرات صغيرة عن ماذا حدث في اليوم، «ليس كل يوم» لكن هناك لحظات تريد توثيقها بالكتابة. وهناك أصدقاء مشتركون في الكتابة أشارك معهم بعض الكتابات الساخرة «الشاطحة» التي لا أريد أن تظهر باسمي أو قد يفهمها الناس بشكل خاطئ. وفي المدونة أكتب للناس عن تجاربي بكل ما فيها من فشل وغباء وحماقة. حتى يتلافوا كل ذلك وينجحوا في حياتهم ومشاريعهم.
ما وجه الشبه بين الكاتب والكاذب؟
مثل الشبه بين «الثرياء والثرى» كلاهما فيه «حرف ثاء» لكنهم بعيدون عن بعض.
ما أهم مهارة شخصية يحتاجها الكاتب؟ ولماذا؟
دائمًا أقول أن القراءة الحرة في مجالات عديدة مهمة للكتاب حتى يكون لديه «بصيرة» كأن يقرأ في الأدب والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد وغيرها. ثم عندما يريد الكتابة عن موضوع معين تجده «يعطي رأي متزن» فيه الكثير من الحكم والفهم. بعد القراءة الحرة أعتقد أن الكاتب المتقن لقواعد اللغة العربية يملك مهارة مهمة. «مثل المغني الذي يتقن التلحين» تجده أفضل من المغني الذي يملك فقط مهارة الغناء.
ثلاث أدوات غير مادية تعتقد أنّ الكاتب ليس بكاتب إن لم يملكها؟
الأسلوب، يجد أن يكون لديك أسلوبك الخاص في الكتابة «في البداية قلد أيّ كاتب لا مشكلة في ذلك» لكن يجب أن يكون لديك أسلوبك الخاص. ثانيًا: قول الحق مهما تطلب الأمر، أنت مُلزم أن تكتب عن ما تعتقد أنه صحيح حتى لو خالفت طيفًا واسعًا من المجتمع قل ما تعتقد أن يعبر عن رؤيتك. لو قلت ما يريده الناس أنت لست بكاتب «أنت مأجور» عند الآخرين. الثالث:تكسير القواعد يجب أن تكسرها، هناك قواعد في الكتابة أو النشر الرقمي وغيرها، يجب أن تتعلمها ثم يجب عليك أن تكسرها عامدًا متعمدا «إذا رأيت أنها تعيق تفكيرك أو تجبرك على أعمال تخالف نموذجك أو أسلوبك»
كيف تصنع مزاجك الكتابي العالي؟
يقولون البدو «من زان نومه زان يومه» الحل بسيط أحاول أن أنام في وقت مبكر جدًا و أصحو في وقت مبكر. «وبارك الله لأمتي في بكورها». هذا حل بسيط لتعديل المزاج. ثم المشي الطويل بدون الاستماع للبودكاست أو الموسيقى فقط مشي طويل. كلها أساليب تساعد على تحسين المزاج للكتابة.
«فكرتك جميلة، لكن ما أحسها مناسبة» كيف تتعامل مع هذا الانطباع؟
أحترم أن العمل الإبداعي يحتمل كل الآراء، وإذا عرضت عملك الأدبي للنقد لن يتوقف النقد طوال الوقت. بمعنى «هناك آراء وانطباعات نقرأها اليوم عن روايات وأفلام نُشرت من سبعين أو مئة سنة» لا زال النقاد يضعون آراء حول «لو كان كذا لأصبح كذا، لو تم كذا لصار كذا»، وسوف تستمر هذه الآراء لمدة ثلاثمائة سنة قادمة. وهذا شيء طبيعي جدًا «العمل الإبداعي يحتمل كل الآراء» لذلك دائمًا لا أعطي رأي في العمل الإبداعي وأعتبر الكاتب أو المنتج أو الروائى مثل الطباخ «وهذه طخبته» إما آكلها وأستلذ بها أو أتركها. ونفس التعامل مع من ينقدون أفكاري الإبداعية «غالبًا أسلك لهم وأتركهم».
ما الفرق بين الكاتب والكاتبة؟
الكاتبة غارقة في النثر والكتابة عن المشاعر الإنسانية، والكاتب «غالبًا» عكرته الحياة عرك ويكتب عن «الكوارث الإنسانية».
ماذا تقول إذا طرح عليك السؤال الصعب: من أين أبدأ كتابة المحتوى؟ أو من أين أبدأ عمومًا؟
في مدونتي كتبت عشر مقالات إجابةً عن هذا السؤال؛ لكن الإجابة المختصرة هنا هي «تخصص في شكل واحد من أشكال المحتوى» ثم ابدأ من أسفل السلّم وتعلم كل المهارات، ويمكنك الصعود بكل ثقة، حتى تجد نفسك «أفضل شخص يُنتج هذا الشكل من المحتوى» لا تتشعب في البداية. حاول أن تجد التخصص الدقيق. «السوق ممتلئ بأناس يفعلون كل شيء» المطلوب منك «تكون أفضل واحد فالسوق يفعل شيء واحد فقط بكل مهارة»
لو استيقظت يومًا وقد حُذفت الحروف من عقلك وصرت تجهل الكتابة، ما المجال الذي ستكسب منه المال؟
أبيع مساويك قدام المسجد، منها أحافظ على الصلاة في وقتها ومنها أحافظ على سنة السواك.
أعجبتك النشرة؟ ودّك تستمرّ؟ أرسلها إلى 37 شخص قد تفيدهم وتابع قناتها في واتساب.

نشرة بريدية أسبوعية تفكّك ألغاز المحتوى لمَن يخوضون معارك سوداء مع الصفحة البيضاء! 🖋️