كيف تصبح كاتبًا؟

الخميس, 05 مارس 2020, 12:00 صباحاً

كيف تصبح كاتبًا؟

وقعَت عيني على "بايو" لأحد الأصدقاء الذي عرّف عن نفسه بعبارة من كلمتين: "أقرأ فأكتب"، فحمدتُ الله تعالى، وسبّحته كثيرا، لأنّ هذا "البايو" لو فُرِض عليّ مقابل مليون ريال... لقبِلتُ ذلك بالطبع، لكنّه قبول الاضطرار لا الرضى.

فالكاتب الذي أنتجَته أوراق الآخرين ما هو إلا أداة لإعادة تدوير الأفكار ، والكاتب الحقيقي ينتج الأفكار بناءً على تأمّلاته الخاصة. والفرق بين القراءة والتأمّل كالفرق بين المضمضة بالماء،والسباحة في الماء؛ فالقليل من القراءة مع الكثير من التأمّل يصنع كاتبا مبدعا، وكثير من القراءة دون تأمُّل، ينتج لنا الكثير من النَّقلة الذين يكتبون أفكار غيرهم مع بعض اللمسات في الأسلوب أو ترتيب الكلمات (وعددها)!

بلا شك، قراءة الكتب مهمة (والمقالات أيضًا)، ولو توقف الجميع عن القراءة فلن نجد من نَكتب له! لكنّها وسيلة للمعرفة والارتقاء باللغة والفكر والذائقة، وليست الوسيلة الكبرى لاحتراف الكتابة. القراءة الحقيقية ليست ترديد الكلمات التي كتبها آخرون في بطون الكتب والصفحات الإلكترونية فحسب، لكنها التّأمّل في وجوه الناس وتعابيرهم وأصواتهم، وقراءة ضحكات الطفولة، والتجاعيد التي خطّها الزمن على وجه مسنّ، والطرقات التي نسلكها، والموسيقى التي نسمعها، والطبيعة التي تتبدّل من حولنا.

أن تقرأ تجاربك مع الكائنات التي تشاركك هذا الكوكب، ثم تنسج من تأمّلاتك تلك ثوبًا، يعجب البعض، ويمقتُه آخرون، ويقرأه آخرون ليكتبوه مرةً أخرى!!

1 تعليق

  • الاحد, 02 يناير 2022, 09:32 صباحاً
    AZIZA (NEWAZIZA2021@GMAIL.COM)

    شكرا جزيلا لك أيها الكاتب الملهم. استحثثت فكري وشحذت همتي سأفعل وسأخوض التجربة . وسأرى ما يصنع قلمي ؟!

اضف تعليق

نـــــواف

قوارش